العيني
265
عمدة القاري
مطابقته للترجمة ظاهرة ، وجرير هو ابن عبد الحميد ، وحصين ، بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين : ابن عبد الرحمن السلمي الكوفي ، وزيد بن وهب الهمداني الكوفي خرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبض النبي وهو في الطريق ، مات سنة ست وسبعين ، وأبو ذر اسمه جندب بضم الجيم . والحديث مضى في كتاب الزكاة في : باب ما أدى زكاته فليس بكنز ، فإنه أخرجه هناك بأتم منه ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( بالربذة ) ، بالراء المهملة والباء الموحدة والذال المعجمة المفتوحات : قرية قريبة من المدينة وكان سبب إقامته هناك أنه لما كان بالشام وقعت بينه وبين معاوية مناظرة في تفسير هذه الآية ، فتضجر خاطره فارتحل إلى المدينة ثم تضجر منها فارتحل إلى الربذة . 7 ( ( بابُ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ : * ( يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْها في نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَي بِها جِباهُهُمْ وجُنُوبُهُمْ وظُهُورُهُمْ هاذَا ما كَنَزْتُمْ لأنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ) * ( التوبة : 35 ) ) أي : هذا باب في قوله عزل وجل : * ( يوم يحمى عليها ) * الآية ، وليس في كثير من النسخ لفظ : باب ، ومضى تفسير هذه الآية في كتاب الزكاة في : باب إثم مانع الزكاة . 4661 وقال أحْمَدُ بنُ شَبِيبِ بنِ سَعِيدٍ حدثنا أبي عنْ يُونُسَ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ خالِدِ بنِ أسْلَمَ قال خَرَجْنا مَعَ عبْدِ الله بنِ عُمَرَ فقال هاذَا قَبْلَ أنْ تُنْزَلَ الزَّكاةُ فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَها طُهْراً لِلأَمْوَالِ . ( انظر الحديث 1404 ) . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله هذا قبل أن تنزل الزكاة ، وأحمد بن شبيب . بفتح الشين المعجمة وكسر الباء الموحدة الأولى : من أفراد البخاري يروي عن أبيه شبيب بن سعيد أبي عبد الرحمن البصري ، ويونس بن يزيد الأيلي ، وابن شهاب محمد بن مسلم الزهري ، وخالد بن أسلم على وزن أفعل التفضيل أخو زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب ، وهو من أفراد البخاري . والحديث مضى بهذا السند بعينه في كتاب الزكاة في : باب ما أدى زكاته فليس بكنز ، بأتم منه ، ومضى الكلام فيه هناك . 8 ( ( بابُ قَوْلِهِ : * ( إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ الله اثنا عشَرَ شَهْراً في كتابِ الله يَوْمَ خَلَقَ السَّماوَاتِ والأرْضَ مِنْها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ ) * ( التوبة : 36 ) ) أي : هذا باب في قوله عز وجل : * ( إن عدة الشهور ) * إلى آخره ، وليس في بعض النسخ لفظ : باب . * ( ذالِكَ الدِّينُ القَيِّمُ ) * القَيِّمُ هُوَ القائِمُ أي : هذا هو الشرع المستقيم من امتثال أمر الله عز وجل فيما جعل من الأشهر الحرم والحذو بها على ما سبق في كتاب الله تعالى ، وقال الزمخشري : * ( ذلك الدين القيم ) * يعني : أن تحريم الأشهر الأربعة هو الدين المستقيم دين إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام . قوله : ( القيم ) على وزن فعل بتشديد العين مبالغة في معنى القائم ، وفي بعض التفاسير : * ( ذلك الدين القيم ) * أي : الحساب المستقيم الصحيح والعدد المستوي ، قاله الجمهور . فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ أي : في الأربعة الأشهر ، وقيل في الاثني عشر بالقتال ، ثم نسخ وقيل : بارتكاب الآثام . 182 - ( حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن ابن أبي بكرة عن أبي بكرة عن النبي قال إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة